السيد الخوئي
رسالة في الإرث 64
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
على أنّا ذكرنا في بحث الديات « 1 » أنّه لا فرق في الدية بين قسمي الخطأ في أنّها في كليهما على الجاني وفي ذمّته ، غاية الأمر يجب على العاقلة في الخطأ المحض تفريغ ذمّة الجاني ، وأنّ ما هو المعروف من أنّ الدية في الخطأ المحض على العاقلة لا يعني أنّها في ذمّتهم وأنّهم مدينون بها ، بل هو مجرّد تكليف محض على العاقلة بتفريغ ذمّة الجاني ، فهي عليه تكليف وعليهم وضع كما دلّت عليه الآية المباركة « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ » « 2 » . ولذا لو فرض أن لا عاقلة للجاني ، أو أنّ العاقلة فقيرة ، أو لا تؤدّي عصياناً ، وجب على الجانب نفسه دفع الدية . كما أنّ الكفّارة - وهي عتق رقبة - واجبة في ذمّة نفس الجاني على ما دلّت عليه صريحاً عدّة روايات « 3 » . فلا موجب للتفريق بين قسمي الخطأ في باب الإرث . بقي هنا فروع : الفرع الأول : هل يرث القاتل خطأً من الدية أيضاً ، أو أنّ إرثه مختصّ بغيرها ؟ اختار المفيد « 4 » - بل نُسب إلى المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع - الاختصاص بغيرها . وقال المحقّق : وهو حسن ، إلّاأنّ الإرث من الدية أيضاً
--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج ( موسوعة الإمام الخوئي 42 ) : 554 - 557 ، 243 ( 2 ) النساء 4 : 92 ( 3 ) الوسائل 29 : 38 / أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 9 ، 204 / أبواب ديات النفس ب 3 ح 4 ( 4 ) المقنعة : 703